الرقيب السياسي

كي لا ننسى جراحنا

منتدى الإعلاميين

العراق.. إلى أين؟


صلاح العبيدي ينفي توجيه دعوة إلى مقتدى الصدر من القاهرة والمنامة





تاريخ النشر: 2017-08-21 01:03:06

عدد القراءات: 240


كشف الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم زعيم التيار مقتدى الصدر أن الأخير يؤيد رئيس الوزراء العراقي في انفتاحه على المحيط العربي خصوصاً بعد الانتصار على داعش وطرده من مدينة الموصل، ملمحاً إلى أن زيارتي الصدر إلى السعودية والإمارات قد تمتا بموافقة العبادي وعلمه.
ونفى، في حوار خاص مع (العرب) أن تكون قد وجهت إلى الصدر دعوات لزيارة القاهرة أو المنامة، وقال: لحد الآن لم توجه أي دعوة إلى زعيم التيار الصدري لزيارة مصر أو المنامة، واصفاً ما أشيع حول ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه غير دقيق، لكنه استدرك: "إن ذلك لا يعني رفض السيد مقتدى زيارة مصر إذا ما وجهت إليه الدعوة لزيارتها"، مضيفاً "ليست هناك علاقات دبلوماسية سيئة مع مصر، بل تربط البلدين علاقات إيجابية جيدة تدار بيد الدولة العراقية مع حكومة مصر، ولم تتعرض هذه العلاقات إلى الازمات كما تعرضت لها علاقات السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مع العراق"، معتبراً أن زيارة الصدر إلى السعودية والإمارات كان "فيها ضرورة موضوعية وواقعية في وقتنا الحالي".
وما يقلق الأوساط السياسية محلياً وعربياً، هو كيف يمكن للصدر أن يوفق بين التقارب مع السعودية والإمارات والمنامة وغيرها، وبين (إلزام) مرجع التقليد بالعداء لهذه البلدان، لكن العبيدي يقول: "لا يوجد أي مرجع تقليد يحرض على عدم فتح علاقات مع هذه الدول، بل على العكس هنالك مصالح مشتركة تخص كل المسلمين فيما يتعلق بالحرمين في مواسم الحج والعمرة في العلاقة مع السعودية، التي هي بالضرورة يجب ان تكون حيادية او جيدة من أجل تغطية هذه المواسم"، مشيراً إلى أن الصدر حريص على كل شيء يخص مصلحة العراق والشعب العراقي.
وكشف عن أن التقارب مع السعودية لم يكن وليد الساعة وأن دعوات وجهت الى الصدر، منذ أكثر من خمس سنوات، لكنه ارتأى الاستجابة لها، في هذه المرحلة، التي خرج فيها العراق منتصرا من معركة الموصل، منوهاً بأن العراق تواجهه ملفات وتحديات جديدة، بعد تحرير الموصل، يحتاج إلى أن يخوضها بطريقة وأسلوب يختلفان عن السابق في دبلوماسيته مع دول الجوار.
وشرح العبيدي تحديات ما بعد تحرير الموصل، وهي التحدي الأمني "لأن تحرير الموصل لا يعني إنهاء داعش فجيوبه موجودة وربما تعيد تشكيل نفسها بصيغ وبطريقة وعنوان آخر كما عاد داعش نفسه من جيوب القاعدة التي تم انهاؤها سنة 2008"، وهناك "تحدي بناء المدن واعمارها وتحدي بناء الإنسان لأن هناك خراباً في الانسان، بالإضافة إلى التحديات الأخرى".
وقال إن هذه التحديات توجب على العراق أن تكون علاقاته إيجابية مع دول الجوار، "خصوصا مع الدول، التي وجهت إليها اتهامات مسبقة بأنها متورطة بتمويل الارهاب، وحتى إذا كانت تلك الاتهامات حقيقية وكان هناك تورط حقيقي فيجب ان نحول دون ولادة وجود جديد لداعش بعنوان آخر مرة ثانية".
ويساور الشارع العراقي قلق ومخاوف من أن زيارتي الصدر إلى السعودية والإمارات ربما تزيد من مساحة العداءالإيراني لتوجهاته، وربما تلجأ إلى أساليب قد تؤدي إلى تغييب الصدر، مما قد يؤدي إلى اقتتال كارثي وفوضى عارمة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.
ولكن العبيدي وصف ذلك بأنه "شائعات تبنتها وبلورتها أطراف غير ايرانية في داخل العراق ومؤسسات اعلامية وسياسية (لم يسمها) تعتمد في وجودها وترويج بضاعتها على الطائفية والتأجيج الطائفي"، وقال: "عندما يكون هناك طرف يحاول تحجيم المد والتأجيج الطائفيين ويأتي بلغة اعتدال تفشل عمل المتشددين، فمن المؤكد أن الأطراف الطائفية ستحاربه"، مشيراً إلى التصريحات الرسمية للحكومة الايرانية على لسان المتحدث باسم الخارجية الايرانية، الذي اعتبر أن الزيارة قد تصب في صالح العراق وتنفع المنطقة كلها بتهدئة العلاقات المتشنجة بين بعض دول الإقليم، ومشدداً على أن "الصدر عراقي ولا يحتاج أن يستحصل الإذن من ايران لكي يقوم بزياراته، ولا توجد اي ضرورة لاعلام ايران بهذه الزيارات، بل بالعكس".
وأضاف العبيدي أن المتحدث باسم الخارجية الايرانية أوضح كذلك أن إيران لا علم لها بزيارات السيد مقتدى الصدر، ولا مانع أو إشكالاً لديها في هذه الزيارات، فضلاً عن أن لقاء جرى، بعد عودة الصدر من السعودية، بين وزير خارجية السعودية عادل الجبير ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف تخللته مصافحة وابتسامات وما يوحي بوجود نية بإنهاء الازمة او الازمات او الملفات العالقة بين البلدين، حسب العبيدي.
وأكد أن زيارة الصدر إلى السعودية وإيران "لا تتعارض مع منهجية ايران ولو على مستوى الخارجية، وحتى لو كان هناك تعارض فإن السيد الصدر لا يبالي بذلك لأن الموضوع عراقي وليس إيرانياً فذهاب السيد الصدر إلى السعودية وهمه الاساس هو موضوع العراق ما بعد تحرير الموصل وملفات أخرى".
كما نفى العبيدي ما تداولته وسائل الإعلام، مؤخراً، حول أن إيران تنوي استبدال مقتدى الصدر بأخيه مرتضى، وقال: "قطعا هذه شائعات بعيدة جداً عن الواقع لأن أسرة آل الصدر متفاهمة على طريقة تصدي شخصياتها للقيادة تفاهماً كاملاً، قديماً وحالياً، والسيد مرتضى الصدر رجل صالح زاهد لم يتدخل في شؤون إداراة مؤسسات السيد الشهيد، من قبل، ولم يتدخل في شأن سياسي او شأن عسكري او شأن ديني، وهو منشغل بدرسه"، عادّاً ما ظهر من شائعات، مؤخراً، "يرمي إلى الإيحاء بأن هنالك نزاعاً في أسرة آل الصدر كمثل نزاع أمراء آل ثاني، احدهم ينقلب على الآخر او الابن ينقلب على ابيه ويجلس بدلاً منه على العرش، وذلك ما تروجه مواقع إعلامية تابعة إلى مؤسسات سياسية بنت كل وجودها على الطائفية، فعندما جاء السيد مقتدى الصدر بلغة اعتدال وتصالح مجتمعي وتفاهم ما بين جميع الاطراف لإنهاء الطائفية اضر بتجارتهم فحاولوا عرقلة سير السيد الصدر بكل الوسائل، ومنها هذه الشائعات".
وانتشرت، مؤخراً، أنباء غير مؤكدة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام عن اكتشاف مقبرة جماعية تضم رفاة معتقلي التيار الصدري في السجون الحكومية، على عهد نوري المالكي، وأن التيار الصدري ينوي مقاضاة المالكي ووزير العدل حسن الشمري اللذين يقال إنهما تسببا بها، ولكن العبيدي يقول "لا علم لدينا بمثل هذه المقبرة التي تحتوي رفاة أبناء التيار الصدري" .
وتطرق الناطق باسم زعيم التيار الصدري إلى سرايا السلام التابعة للتيار، وقال "إن سرايا السلام تعمل مع الحشد الشعبي في بعض الجوانب الادارية ومنها الأوامر الإدارية مثل قائمة الرواتب وعلاج الجرحى وحقوق الشهداء، ولكنها لا تنسق مع الحشد في الأعمال القتالية والخطط العسكرية، بل يكون تنسيقها مع القائد العام لقيادة العمليات المشتركة، وهذا لا يعني ان السرايا تعمل خلافاً للحشد وانما يأتي تنسيقها مع الحشد بعد الاتفاق مع قيادة العمليات بينما الفصائل الاخرى تعمل مع قيادة الحشد مباشرة، وهذا ما جعل السرايا تفقد كثيراً من الامتيازات الممنوحة لفصائل الحشد، إذ أن هناك حالة من التقليص في التسليح والامتيازات للسرايا"، مومئاً إلى أن عدد أفراد السرايا فعليا أكثر من 11 ألف مقاتل على الارض ولكن "من يتسلم منهم الرواتب عمليا 4 آلاف لا أكثر، فيما يتسلم الاخرون انصاف رواتب والاخرون يعتمدون على التبرعات، بينما بقية فصائل الحشد تتسلم كامل الامتيازات والمنح بعدد كل مقاتليهم، بل هناك شائعات تقول إنهم ياخذون اكثر من ذلك" .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق