الرقيب السياسي

كي لا ننسى جراحنا

منتدى الإعلاميين

العراق.. إلى أين؟


دعايات انتخابية بدماء الشعب بقلم:د.راهب صالح





تاريخ النشر: 2017-07-28 23:55:10

عدد القراءات: 735


لم يكتفي السياسي بسلب صوت المواطن الذي على قيد الحياة، بل تطور الامر للاستفادة من قتله اي بعد وفاته ليكون دعاية انتخابية تحسب لصالحه فلا يمكن ان يذهب هذا الصوت سداً بل يجب ان يستفاد من صاحبه حتى وان كان تحت الثرى.
حادثة المغدور ضياء العيساوي والتي اتجهت نحو الفصل العشائري، فكان الفصل بين عشائر الغربية وعلى رأسهم البوعيسى اصحاب القدر وبين عشائر الجنوب وعلى راسهم عشيرة السواعد بأعتبار القاتل من ابنائهم.
في البداية نشكر جميع المشايخ والحاضرين على تدخلهم الكريم في حقن دماء المسلمين وردع الصدع ومحاولة لملمة الامر وتوحيد الصفوف، لكن هذه الامور لاتأتي الا بعد تأكيد الحق وتسجيله ومن ثم العفو عن الدية او كما يقال ( جوة الفراش)، ولا يمكن ان يتحول فصل عشائري لفصل سياسي يكفي لساسة اليوم تشويه لمجتمعاتنا، عشائرنا يجب ان تحافظ على عاداتها وتقاليدها وان يكون الحظ والبخت هو الحاضر، فهذا هو الاساس الذي سوف نعيد بناء العراق به، ونصلح التصدعات التي اصابت مجتمعنا.
الشهيد المغدور قد ضاع حقه لان الفصل العشائري بني على اساس القتل الخطأ، والكل يعلم ان القتل كان متعمداً وبدم بارد ومسألة الشاهد الوحيد كذبة سياسية اطلقها سعد حربية.
سيطرة الصقور تحتجر المئات من الشباب والعوائل في طوابير طويلة على امل الدخول او الخروج من الفلوجة، على الرغم من ذلك لم يشاهد الحادث سوى شخص واحد؟؟؟ عد حادثة مقتل الشهيد ضياء العيساوي في سيطرة الصقور من قبل احد مجرمي السيطرة التابعين لمليشيات ايران جرت مباحثات حثيثة بين وزير التخطيط ووزير الكهرباء وعدد من البرلمانيين من محافظة الانبار من جهة وبين ابو مهدي المهندس وعدد من قادة الفصائل المسلحة التابعين لمليشيات معروفة من جهة اخرى والغرض منها للضغط على عشيرة المغدور لغرض سحب الدعوة تمهيداً لتبرئة وجاء هذا التحرك السريع لمنع التحقيق مع هذا العنصر خشية من الاعتراف بانتمائه لتلك المليشيا
قد سلب حق الضحية وحق اهله اضافة الى ان هذا العمل هو تشجيع لكل شخص لا يمتلك ضمير وذو نزعة اجرامية سوف يكرر تلك الفعلة لوجود من يبرر ويدافع ويفصل.
بعد ان سار الفصل على انه قتل غير متعمد وبعد الكلام والوجاهات ثبتت الدية الواجب دفعها والتي قيمتها ( خمسين مليون دينار عراقي)، وهنا تكمن المصيبة اتصال هاتفي من السياسي العراقي خميس الخنجر وهو من عشيرة المقتول ليتكفل بدفع الدية من حسابه الخاص اكراماً لرئيس الوزراء وبعض المسؤولين كما قال الشخص ناقل الاتصال لولا تدخل الشيخ بركات السعدون ولمم الامر بملكة الشيوخ وقال للفلوجة وللعشائر الحاضرة ولأصحاب الخطوة.
لا اعرف هل خميس الخنجر بحاجة الى هذه الدعاية ولديه النازحين والايتام والارامل والجرحى والمعاقين.
ولكي نكون من ضمن الواقع العراقي مسألة السنة والشيعة كانت حاضرة في هذا الفصل وكل فصل عشائري من هذا النوع وما جرى بمجمله كان بمثابة ضربة للطائفية وتحجيم للازمة، وهذه من القضايا الايجابية التي يشار لها بالبنان لو كان الامر متبادل من كلا الطرفين؟؟!!
في حادث مماثل لكن قبل بضع سنين اقدم جندي في سيطرة تابعة للجيش داخل الفلوجة على اطلاق الرصاص الحي على سيارة عرس واصابة العروس بعدد من الطلقات كاد ان يؤدي بحياتها، وبعد تدخل الكثيرين وتهدئة الوضع حدث الفصل العشائري بين عشائر الانبار وعشائر الناصرية وبعد التوصل الى رقم الدية تكفل بدفعها وزير الكهرباء الاسبق كريم عفتان الجميلي ليعفي بذلك اصحاب الخطوة.
والكثير من الحوادث لكن هل هنالك رد بالمثل؟؟؟
احمد العلواني عضو البرلمان السابق اتهم بقتل جندي او عدد من الجنود في حادثة من الصعب ان تعرف ماهي الحقيقة الا من صاحبها والرجل في داره في الانبار و المهاجمين هجموا دون سابق انذار ودون ان يعلم احد بهم وهو ذو حصانة برلمانية ومصرح له بحمل السلاح لكي يدافع عن نفسه وأحمد العلواني، اتصل في حينها هاتفيا بمحافظ الأنبار، وقال له بالحرف الواحد: «أخوي أبو محمد منو هذول القوة تعال خلصنا»، ولم يتخذ المحافظ أي إجراء. ومع ذلك لانعلم الحقيقة في التسقيط السياسي بسبب الاعتبارات الطائفية ومع كل ذلك احمد العلواني قابع في سجون الحكومة والدية دفعت لأهل المقتلوين "مربع" ولم نسمع انهم عفو عن الدية او حتى تبرع بها سياسي شيعي بل فوق ذلك الرجل لم يخرج من حبسه منذ سنوات هذا اذا لم يكن معدوما او سيعدم في المستقبل، علماً ان شقيقه علي العلواني قد قتل في نفس الحادث بدم بارد وتم تصويره واحدهم يدوس على رأسه بقدمه، فهل من سائل على دمه؟و معروف لدى الجميع أن رئيس الحكومة السابق (المالكي) ابتدأ بتصفية قيادات من المكون السني، بداية بالدكتور عدنان الدليمي، ثم بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ثم رافع العيساوي، وصولا إلى الدكتور النائب أحمد العلواني، بالإضافة إلى أكثر من 14 نائبا من المكون السني عليهم مذكرات اعتقال، وكل هذه التصرفات تعتبر استهدافات سياسية، ناهيك عن الاستهدافات التي لحقت بشيوخ عشائر ووجهاء بارزين في المجتمع العراقي تم اعتقالهم، والآن يقبعون في السجون بسبب مناهضتهم للظلم الحاصل من قبل الحكومة السابقة».
لماذا على السنة ان يكونوا هم العقلاء ولماذا الانظار موجهة عليهم، وفي،كل مرة عفى الله، هل العفو فقط عند السنة؟؟
في حديث سابق للسياسي الشيعي عزت الشابندر ينتقد فيه مؤتمرات السنة التي تجري اليوم لتوحيد قياداتهم معلل ذلك ان هذا الامر يدعوا الشيعة الى التمسك بوحدتهم السياسية القائمة فعلا منذ 14 عام ولكن على حد قوله ان بقي السنة متفرقين عسى ولعل ان يتفرق الاتحاد الشعي، ياله من منطق وضيع بوضاعة مطلقه، هل السنة دين جديد على ارضكم او قد فرضهم الاحتلال عليكم واسكنهم في العراق؟؟
وبعد هذا كله اعتقد على اصحاب العقول والقول الراجح ان يثبتوا الحقوق ويسجلوها ولا ضير في العفو فهذا من شيم العرب العفو عند المقدرة، ولا تشركوا السياسة في هذه الامور لأن العفو فيها ضعف، لنذكر الطرف الثاني من المعادلة عسى ان تنفع الذكرى ومن المحال دوام الحال...
د.راهب صالح الدليمي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق