الرقيب السياسي

كي لا ننسى جراحنا

منتدى الإعلاميين

العراق.. إلى أين؟


فيينا : وقائع التأبين المركزي العاشر للشهيد الخالد صدام حسين





تاريخ النشر: 2016-12-22 17:46:03

عدد القراءات: 3459


فيينا : وقائع التأبين المركزي العاشر للشهيد الخالد صدام حسين


برعاية الجالية العراقية في النمســــــــــــــــــــــــــــــــــــا



عراق العروبة - واع


شهدت العاصمة النمساوية فيينا ، حفل ٌ تأبيني ٌ مُهيب ، جسد عُرسا ً للشهادة والتضحية والإيثار والجود بالنفس والإباء المتمثل بشخص الشهيد الخالد صدام حسين .
وسط اجواء وطنية عراقية وعربية ، تسابق المئات من العراقيين والعرب المقيمين في النمسا والدول الأوربية والعربية لحضور الحفل التأبيني المركزي الذي رعته ُ الجالية العراقية في النمسا ، بمشاركة العديد من الشخصيات الوطنية والقومية ( اطباء واكاديمييون ومثقفون وممثلين عن الأحزاب والمنظمات الجماهيرية العربية والدولية في النمسا وخارجها ) .

حيث بدأت وقائع التأبين في الساعة السادسة من مساء يوم السبت 17 كانون اول 2016 .


افتتح الحفل بالنشيد الوطني العراقي ، وبعدها تلاوة من الذكر الحكيم تلاها الزميل اسامة الزيدان .



ووقف المحتفون بالذكرى دقيقة صمت ٍ وحداد على روح الشهيد وارواح شهداء الأمة جميعا ً .


اشرف على إدارة الحفل الأستاذ عبد الجبوري ، الذي رحب بدوره في الحضور باسم الهيئة الإدارية للجالية العراقية في النمسا ، ثم استطرد مخاطبا ً المشاركين : ــ


الآستاذ عبد الجبوري

السادة ُ الأفاضل ...

نجتمع ُ اليوم وللعام ِ العاشر على التوالي ، لنحتفي بذكرى استشهاد مناضل ٌ قومي ٌ عربي ٌ أصيل ، لا نُجحف ُ بالقول ِ إذا ما وصفناه ُ بسيد ِ شهداء العصر الحديث .

ربما يتساءل البعض ، لماذا الإصرار على تأبين الشهيد صدام حسين ، سنويا ً والإحتفاء بذكرى إستشهاده كل عام ؟؟

ببساطة ٍ نقول : إخلاصا ً منا جميعا ً لرفيقنا وقائدنا ، باني مجد العراق ورمز الأمة وعزتها ، الرفيق المناضل صدام حسين ( رحمه الله ) ، ووفاء ً لقيّم ِ ومباديء ثورة 17 ـــ 30 تموز المجيدة ، نصُرّ على التأبين وإحياء ذكراه ُ سنويا ً .

والوفاء ُ ايها السادة ُ المحترمون ...
تعلمناه ُ في ربوع ِ ودواوين العراق والأمة ، التي تربينا ونشأنا فيها .
حيث ُ تعلمنا ان الوفاء احد اهم مفردات الشرف وحبذم الفضيلة ، وهو مناط ٌ للفخر ِ ، ومرتكز ٌ للواء ِ العزة والكرامة ، لواء العظمة ومنبثق روائها .
وكما تعلمون فإن الوفاء مدعاة ٌ للفخر ِ .
ولاشك في ان حضوركم وتواصلكم معنا في إحياء هذه الذكرى الخالدة للوقفة البطولية التي وقفها شهيد الحج الأكبر ، انما تؤكدون فيها على انتمائكم للعراق العظيم ارضا ً وشعبا ً وتأريخا ً ، وللأمة العربية المجيدة نسبا ً وجذرا ً وتراثا ً .


بعدها القى الأستاذ ضياء الشمري كلمة الجالية العراقية في النمسا ، وفي ادناه نصها : ـــ



بسم الله الرحمن الرحيم


الحضور الكرام
تحية و تقدير واحترام للوفود المشاركة في هذه المناسبة القومية والوطنية
وتحملهم عناء السفر للجالية العراقية في المانيا والسويد ...

تحية تقدير واحترام لرابطة الثقافة العربية لموقفها المشرف بهذه المناسبة الوطنية ...
تحية وتقدير للجالية السورية 
تحية وتقدير للجالية الاردنية
تحية وتقدير للاتحاد العام للمصرين 
تحية وتقديرلرؤساء وممثلي المنظمات والشخصيات الوطنية

أيتها الأخوات، أيها الأخوة 

عندما وقف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين رحمه الله قبل عشر سنوات امام حبل المشنقة شامخا مرفوع الرأس دون اي خوف او رهبة، ورافضا اغماض عينية، صرخ بأعلى صوته “تحيا الامة العربية”، و”عاشت فلسطين عربية حرة”، (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله) وهي كلمات تلخص الاسباب التي ادت الى اعدامه، وتمزيق العراق ومعظم الدول العربية الاخرى الفاعلة في المنطقة ، وتنبأ بالحال الراهن الذي وصلت اليه المنطقة بفعل التدخلات الامريكية المباشرة واحتلال العراق وتسليمه لدولة الملالي في ايران والحفاض على الكيان الصهيوني العنصري .

لم يكن من قبيل الصدفة ان تتركزالمؤامرة الامريكية الغربية على العراق وتبدأ به ، وبإسقاط نظامه الوطني واحتلاله وحل جيشه واجتثاث حزب البعث العربي الاشتراكي وجميع مؤسساته الامنية والعلمية
والاجتماعية ، وتقسيمه على اسس طائفية وعرقية واثنية ، فالعراق كان مؤهلا لقيادة مشروع نهضوي عربي يحقق التوازن في المنطقة لما يملكه من مصادر قوة وامكانيات مادية وبشرية وجذور حضارية تمتد لاكثر من ثمانية آلاف عام .
وكانت اسرائيل ابرز المحرضين، لانها اعتبرت هذا المشروع الحضاري العراقي الذي يستند الى قاعدة شعبية عربية قوية ، استخدمت كل ادواتها وقوى ضغطها في واشنطن ولندن لتدمير العراق وتفتيته وكان لها ما ارادت للأسف .

أيتها الأخوات، أيها الأخوة ،
الرئيس صدام حسين رحمه الله اقام دولة قوية ، وقاوم الحصار الامريكي الجائر على العراق واسس لصناعة عسكرية متقدمة ، وبدأ برنامجا لتأهيل الشباب العراقي والشباب العربي ، ووضع تعليما جامعيا متطورا من خلال جامعات ومعاهد تضاهي نظيراتها في الغرب ، وخاض حربا لاكثر من ثماني سنوات مع ايران لمنع امتداد دولة الفقيه ( بما يسمى بالثورة الاسلامية الايرانية ) الى العراق والشاطيء الشرقي العربي من الخليج .

فالاحتلال الامريكي الذي دمر العراق واطاح بالنظام الوطني قتل اكثر من مليوني انسان ، وشرد اربعة ملايين آخرين ودمر البلاد بالكامل ، واصبح العراق مرتعا للفاسدين والمفسدين وناهبي المال العام ، ودون الحد الادنى من الخدمات الاساسية من الماء والكهرباء والصحة والتعليم والامن والامان .

ففي زمن النظام الوطني كان العراق موحدا قويا مهابا، وكانت الطائفية غير موجودة، والدليل الابرز انه حارب ايران لثماني سنوات بجيش من جميع طوائف الشعب العراقي ، ولم تظهر على السطح الا بتحريض امريكي لان هذا يمزيق وحدة العراق ، ومن بعده المنطقة العربية بأسرها .

وفي سوريا العروبة ، فإن النظام السوري وايران و روسيا الاتحادية يتحملون المسؤولية الأولى عما يجري في هذا القطر من قتل وتدمير وتخريب ، والان في حلب والموصل تدمير وتشرد اهلهم من ديارهم على مسمع ومرئ العالم . ونحن على يقين مايحدث في العراق وسورية مخطط صفوي اسرائيلي مدعوم من الولايات المتحده الامريكية وكل قوى الشر المتضامنة معها والتقاء مصالحها مع معسكر الامبريالية العالمية ضد الوطن العربي .

ونحن على يقين ثابت من أن الانتصار الذي تحقق بهزيمة المحتلين عسكرياً ، سيُكّلل بهزيمة مشروعهم الإمبريالي الصهيوني الإيراني ، وسيعود العراق موحداً معافى ليستأنف دوره الوطني والقومي بعون الله ( جل جلاله ) .

أيتها الأخوات ، أيها الأخوة ...

إن المبدأ الثابت الأول هو الجهاد الدائم والمتصاعد حتى التحرير الشامل والكامل للعراق .
وكما أكده موقف الشهيد صدام حسين حين فوتح بإعلان وقف المقاومة .
أخيراً ، تحية إكبار وإجلال لروح شهيدنا الرئيس البطل صدام حسين ورفاقه الأبرار و شهداء الامة العربية .
والسلام عليكم ورحمة الله .

ثم القى الرفيق المناضل حسن هندر ، كلمة إرتجالية باسم اتحاد الجمعيات العربية في المانيا ، جاء فيها : ـــ



السلام عليكم ...
اخواني الأعزاء ...

شخصيا ً لبيت ُ هذا النداء بكل رحابة صدر وبكل سرور ، وانا اشكر الإخوان في الجالية العراقية بالنمسا على دعوتي ، وان معرفتي بهم قديمة واتذكرهم منذ الأيام المشؤومة لدخول الإحتلال الأمريكي الى العراق ، حيث بدأت الناس تغادر الوطن بأعداد كبيرة وكان ملجئنا هو اهلنا وأصدقاءنا في النمسا واستقبالهم للاجئين واحتضانهم وتسهيل امورهم ، لذلك اشكركم ايضا ً على جهودكم الجبارة العظيمة المشهودة لكم منذ سنوات طويلة .
وفي هذه المناسبة اود التأكيد ايضا ً بان معرفتي بالعراق واهله بدأت منذ العام 1976 ، حينما جاء الجيش العراقي الوطني ليقاتل في جبهات لبنان ضد الغزو والإحتلال الصهيوني .
وحضوري ومشاركتي معكم فخرا ً ، وهي ايضا ً وفاءا ً لديّنا ً علينا ، لأن دماء الجيش العراقي كانت في لبنان وسوريا وفلسطين ، والمجحف فقط هو من لايرى كرم العراق ومرؤة العراق وعزة العراق ، هذا البلد العظيم الذي قدم الكثير لهذه الأمة العربية .

لهذا السبب اقول في هذه المناسبة وكلامي يخرج من القلب : بأننا حينما ننظر الى صورة الشهيد ابو عدي ، لا نستحي وانا شخصيا ً لا استحي ، لأنني قسمت امام الله وامام هذا الإنسان العظيم ان نبقى اوفياءً لهذه المباديء واوفياء لوحدة الأمة واوفياء لتحرير فلسطين ، واوفياء للعدل والحق والمساواة ، اوفياء لرفع الظلم عن كل انسان مظلوم ومضطهد ، اوفياء ان لا نجعل للطائفية مكان في بلادنا ، وان لانسمح للعنصريين ان يحكمونا ، وهكذا نحن ُ نعرف العراق ، وهكذا نُريد ُ العراق ، وهذا ليس حُلما ً وانما هو حقيقة وواقع .

وان مانراه ُ اليوم من طائفية لاتمت لهذا البلد بصلة ، ومايحدث هو امر ٌ غريب وغير طبيعي وهو من مخلفات الإحتلال واجرامه ، وليكن شعارنا اليوم ( كلنا عراقييون ) ، وهذه ارضنا وبلادنا بلا طائفية ولا مذهبية ولا مناطقية ، وان نسعى فقط لإعادة البلد الى اهله الأعزاء الأوفياء الذين ضحوا من اجله ومن اجل العرب ، والمطلوب اليوم وانا اتحدث باسم خمسة عشر جمعية في برلين ، وابلغوني هذا الكلام : بان نكون اوفياء لهؤلاء الناس الذين لهم دينا ً علينا ، وهذا الديّن يجب ان نوفيه ، ويجب ان نجعل هذا الصوت عاليا ً لأنه بالنسبة لنا نحن نعتبر اهل العراق هم المقاومة العراقية وذويهم ، واهل العراق الحقيقييون هم من يقاتلون الإحتلال ، وهم من يحاربون الطائفية ، وهم من يرفضون التجزءة والعملية السياسية التي جاء بها المحتل .

من جديد اشكركم على دعوتكم ، والف تحية لكم وانا اردد بالشعار الخالد الذي اطلقه ُ رمز الأمة واكيد انه سيبقى لمئات من السنين القادمة ، وانه : 

عاشت الأمة وعاشت فلسطين حُرة عربية .
وطالما الصهاينة بيننا وفي بلادنا ، فلن نستطيع ان نتقدم خطوة واحدة الى الأمام يا اخوان ، وهذه العنصرية التي تجددت اليوم في المنطقة عبر المشروع الفارسي الطائفي علينا ان نتكاتف جميعا ً ضدها لأن الأرض ارضنا واللغة لغتنا والدين ديننا والثقافة ثقافتنا ، ونحن شعب واحد ، ولا نقبل بغير هذه المنطقة ويجب ان تكون هناك وحدة مواطن ووحدة وطن بعيدا ً عن العنصرية والطائفية والمذهبية . 
رحم الله الإنسان الكبير العظيم القائد الشهيد ابو عدي ورحم الله كل من استشهد معه .

واقول لكم يا اخواني : نحن ُ عرفنا قيمة العراق لما عرفنا من هم قادة العراق ، اولئك الذين لم يفرط احد منهم بحبةٍ من تراب العراق ، وانهم كانوا يمثلون جميع الطيف العراقي .
ورحم الله طارق عزيز ابو زياد ، من كان يعرف انه كان مسيحيا ً ؟
ومن كان يعرف الآخرين إذا كان احدهم سنيا ً او شيعيا ً ؟
هكذا كانوا هم اهل العراق ، ونحن نطمح ان يعود العراق الى اهله ِ الأصلاء .
شكرا ً لكم وان شاء الله نكون معكم عونا ً من اجل طرد هذا الإحتلال البغيض ومن اجل إسقاط كل عملية سياسية تُشرذم شعبنا من المحيط الى الخليج .
واتمنى لكم التوفيق ، واملنا بأهل العراق وعقول العراق فهو جمجمة الأمة العربية .
وان شاء الله الإحتفال القادم لانكون في النمسا وانما نكون في بغداد .
وشكرا ً .



بعدها تحدث الرفيق المناضل صبيح حمادي ، ممثلا ً عن الجالية العراقية ومنظمة المغتربين العراقيين في المانيا  ، فيما يلي نص كلمته : ــ

السلام عليكم ...

في اوائل التسعينات كان هناك مؤتمرا ً في احدِ المعاهد الألمانية التابعة للحزب الحاكم فيها ، وكانت هناك دعوة للمناقشة حول الإقتصاد الإسلامي ، وحضرها الكثير من الدبلوماسيين ورجال السياسة والإقتصاد ، وكان الدكتور عزيز القزاز احد المدعوين اليها فاصطحبني معه الى تلك الندوة ، لنرى مايدور فيها ، وعلى هامشها جلس معنا ممثل السفارة الأمريكية في مدينة ( بون ) ، وتحدثنا حول العراق والحصار الإقتصادي الجائر المفروض علينا وقتها ، فقال الدبلوماسي الأمريكي حرفيا ً :
ان القيادة الموجودة في العراق خطرة على جميع المصالح الغربية .
 وعندها سألناه ُ اين تكمن الخطورة ؟ !
 ممكن توضح لنا خطورتها على المصالح الأمريكية على سبيل المثال ؟ !
فأجاب : ــ
ان قيادة تمحي الأمية ، تشكل خطرا ً على كل المصالح الأمريكية .
ذكر هذا فقط !
واشار الى ان بلد فيه  قيادة تقضي على الأمية وتطور التعليم ، فذلك اكبر خطر علينا !
اي بمعنى انهم يُريدون تجهيل العراق وتجهيل الأمة العربية ، وتجهيل القيادات والشعوب هو مطلب ٌ مهم للحفاظ على المصالح الأمريكية والغربية ، وهذا مايحدث الآن ، إذ تجدون نسبة خمسون بالمائة من ابناء الشعب العراقي بمختلف محافظاتهم ، هم من الأميين ، بسبب عدم توفر المدارس وإن وجدت فأغلبها مبني من الطين وهي غير صالحة لإيواء التلاميذ والطلاب ، وحتى في العهد العثماني لم تمر على العراق هذه الأزمة السلبية .

الأخوات والأخوة اعضاء الجالية العراقية  في النمسا  ...
السيدات والسادة الحضور ... المحترمون جميعـــــــا ً ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  ...

انه ليُسعدني ويُشرفني ان انقل لكم تحيات اخواتكم وإخوانكم من المغتربين وابناء الجالية العراقية في المانيا ،  اللذين  منحوني شرف تمثيلهم في مشاركتكم إحياء الذكرى السنوية العاشرة  لشهيد الحج الأكبر  .
ونحن ُ نحتفي اليوم في إحياء الوقفة البطولية للرئيس الشهيد ، لابد من التأكيد على ان الشهيد الخالد ، ليس رمزا ً للبعث والبعثيين فحسب ، بل هو رمزٌ وفخرٌ  لكل العراقيين والعرب عامة ً من المحيط الى الخليج ، ولكل من يرى فيه التحرر الإنساني من ابناء العالم ، ولقد  إتفق الشرق والغرب على هذا الرأي من كل الجوانب ، بصورة ٍ موضوعية ٍ وليست إنفعالية ً  او عاطفية .
ايها الزملاء  ...
ايتها الزميلات ...

ان الحديث عن شجاعة واخلاق وكرم ونبل صدام حسين ، يحتاج منا الى وقت ٍ طويل ، شخصيا ً لا استطيع اختزاله بهذه السطور المتواضعة .
ولو أردنا ان نتكلم عن انجازات ثورة 17 _ 30 تموز المجيدة التي قادها وفجرها فقيد الأمة سنحتاج الى مجلدات ٍ كثيرة ، إلا انني اقول وبأختصار :
لولا تلك الإنجازات والنقلة النوعية العظمى والنهضة الكبيرة التي حققتها الثورة ، لما قادة امريكا والغرب حربا ً كونية ً بمعنى الكلمة  ، لغزو العراق واحتلاله وإزاحة نظامه الوطني القومي التقدمي .
اما عن القيّم والمباديء الشريفة التي كان يحملها ويؤمن بها ، فتلك لا تحتاج الى سرد وتفصيل ، كونها تُرجمت اثناء المحاكمة الصوريه للغزاة وأذنابهم ، واثناء تنفيذ عملية الإغتيال المشينه التي شاهدناها جميعا ً ، ولا تحتاج  تأكيدا ً اكثر من ما أكده القائد الفذ شخصيا ً وعلى رؤوس الأشهاد حينما نادى عاش العراق حرا ً عربيا ً وعاشت فلسطين حرة ً عربية ً من البحر الى النهر .
أيها الأخوة ... ارجو وأأمل ان نتضامن حقا ً ونسير على الطريق الصحيح ونجسد الإسلوب السليم لفقيدنا الراحل المناضل صدام حسين المجيد ،  في تقديم الدعم والمساندة لشعبنا الصامد في العراق والأمة العربية  .
اخيرا ً اتوجه لكم جميعا ً بالشكر الجزيل ، لتنظيم هذه الفعالية الجماهيرية  والإصرار على تأبين قائدنا  وقدوتنا ( رحمه الله ) ، سنويا ً في ظل هذه الظروف الحرجة التي يمر ُ بها قطرنا العزيز  وامتنا العربية المجاهدة .

ومن هنا أودُ ان انقل لكم تحيات رفيقي وصديقي واخي ورئيس جاليتنا الأستاذ عزيز القزاز ، الذي لم يحضر بسبب انشغاله في مؤتمرا ً صحفيا ً في برلين ، وان شاء الله سيكون يوم غدا ً بيننا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


كما وشارك الشاعر طارق محمود ، ممثلاً عن النادي الثقافي الفلسطيني في النمسا ، بقصيدة شعرية حماسية ، نالت إستحسان وإعجاب الحضور وتفاعلهم معها .


وشارك المهندس احمد عامر رئيس الإتحاد العام للنمساويين العرب في كلمة جاء فيها : ـــ


المهندس احمد عامر


بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة ...
اعضاء الجالية العراقية والجاليات العربية عموما ً ...

اللقاءات العربية عندنا هنا في النمسا ، دائما تلتقي فيها الأرواح وتقرب القلوب التي بها تذوب الحدود وخاصة ً عندما يكون اللقاء في ذكرى البطل الشهيد صدام حسين الذي كافح وناضل لوحدة بلده ِ العراق ، وناضل دائما ً لوحدة الأمة العربية ، وقد يكون كلف ذلك موت بعض من الأفراد ، ولكن للحفاظ على هذه الوحدة ، وكان يذكر كثيرا ً ودوما ً الكفاح الفلسطيني ، حتى كانت كلماته الأخيرة عن فلسطين فهي القضية التي يتوحد حولها كل البلدان العربية ، بل والإسلامية جميعا ً .

نقول له في ذكراه العاشرة : 

كم نحن ُ في حاجة ٍ اليك ايها البطل لعودة وحدتنا ، وفي ظل ِ تفرقنا افتقدناها بعد رحيلك الى جنة الله وخلده ونعيمها .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عقبها كلمة للأستاذ فريد ابو جبل ، عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في النمسا ندرج نصها : ــ



الاستاذ فريد ابو جبل



السيدات والسادة أبناء العراق العربي المجيد ...
السيدات والسادة أبناء أمتنا العربية من المشرق إلى المغرب ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

جئت اليوم ، بدعوة كريمة ، لأشارك معكم في الاحتفال بالذكرى العاشرة للشهيد البطل صدام حسين . أحدثكم في ذكراه .. باسمي وباسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان ـ فرع النمسا .. 
بالأمس ، وبينما أعد العدة لترتيب أفكاري ، عما يجب أن أقوله في هذه الاحتفالية ، كانت صور تحرير الجيش العربي السوري لحلب تملأ شاشات التلفاز ، لتمسح بعضاً من صور القتامة التي تتمدد على اتساع وجه الوطن العربي الكبير .. في سوريا والعراق واليمن وليبيا .. لهذا جئت إليكم مجبور الخاطر قليلاً .
ايضا ً وأنا أعد لكلمتي ، كنت أدرك أن المهمة ليست سهلة .. عن ماذا أتحدث ؟
عن مناقب الشهيد ودوره العظيم ، وماذا قدم لوطنه العراق ولأمته العربية ؟
أم أتحدث عن واقع العراق والوطن العربي الآن.. والمخاطر التي تحيط بنا من كل حدب وصوب .. احترت حقيقةً . 
لكنه كان حاضراً ليشد أزري .. جائني كالفارس مندفعاً من ثقب في جدار الواقع الغائم .. ليبلغني رسالته إليكم . 

 سيداتي ... سادتي ...
سواء كان الفارس حقيقة أم مجرد أمنية طافت بخاطري.. لكن الرسالة بكلماتها وحروفها كانت واضحة جلية .. اسمحوا لي أن أتلوا نصها عليكم كما جائتني : 

أبناء العراق.. أبناء الأمة العربية الواحدة ...

شكراً لكم جميعاً .. أني لازلت حاضراً في ضمائركم .. تحتفلون بذكراي في ذات الموعد من كل عام .. وهو ما يمثل رسالة ذات معنى : أن ما قدمته من عمل صالح لأمتي لم يذهب أدراج الرياح، وأن ما يحدث بعد غيابي هو سحابة صيف ، كلي ثقة أنها سوف تنقشع مهما تمددت في سماء العراق 

أنا أبعث إليكم رسالتي هذه عبر رجل من الرجال الذين تربوا على الأيمان بعروبتهم والثقة في قوميتهم رسالتي ليس لشكركم على مراسم الاحتفال .. فأنتم لستم بحاجة لشكر على واجب تقومون به بكل حب وإيمان .. لكني أنتهز المناسبة لأوصيكم . 

ـ أن لا يتزعزع إيمانكم بعروبتكم.. لأنكم تربيتم كما تربيت على أن العروبة هي خيمتنا الواسعة وملاذنا الآمن ، في مواجهة رياح التفتت والتشرذم .. لكن لا تجعلوا هذا الإيمان مجرد ورد في صلاة .. بل منهاج عمل تحصنون به خيمتكم في مواجهة الرياح العاتية . 
ـ تمسكوا بوحدتكم وانزعوا عنكم أردية الطائفية البغيضة التي تتمدد للأسف ليس في عراقنا وحده.. بل في أغلب بلدان أمتنا العربية . 
ـ عليكم بالاهتمام بالأجيال الجديدة .. انقلوا لها كل ما يجعلها صلبة في مواجهة التردي الذي يعم في أرجاء الأمة .. سلحوها بالأمل في مستقبل زاهر لابد أن يأتي بإذن الله . 

ـ في الختام ثقوا في مقدرات أمتكم .. وأنها أمة لديها كل المقومات كي تنهض .. وأن ما تمر به الآن .. عارض .. زائل .. وأن حركة التاريخ معكم وليست ضدكم .. وأن ما يجري الآن يمكن تجاوزه بالعزم والعمل والإيمان بالمستقبل .

تذكروا كل الرجال الذين ضحوا وناضلوا من أجل هذه الأمة .. وما أكثرهم .. هم أحياء في ضمائركم .. وفي كتب التاريخ .. اجعلوا مسيرتهم النضالية مشعلاً يضئ لكم الطريق . 

أيتها السيدات والسادة 

رسالة القائد الشهيد جاءت جامعة دون أن يعرج على تفاصيل ما يجري لأنه يعرف أننا نعيش ألم ما يجري في أرض أمتنا .. فربما فضل أن يرفق بنا من قسوة التفاصيل ... 
لذا استأذنه وأستأذنكم بالتعريج على بعض ما يجري اليوم ... 

في العراق .. والموصل على سبيل التخصيص ، التي وقعت أسيرة لجماعات ظلامية وتدخلات جوار طامع .. آن لها أن تستعيد عافيتها.. وأن يعود للعراق وجهه العروبي كما كان دائماً، وأن يتخلص من هيمنة طائفية تغذيها أطماع قوى استهدفته دائما ً . 

في سوريا .. التي أرادوا أن يجعلوها مخلب قط في مخططاتهم الظلامية ضد أمتنا العربية.. مخططات تديرها وتهندسها قوى الهيمنة والاستعمار الجديد والصهيونية العالمية . 

في اليمن .. التي تعمل القوى الرجعية لتمزيق وحدة شعبه وتقطيع أوصاله والعودة به إلى مجاهل قرون مضت . 

في ليبيا .. التي مزقوا أوصالها وجعلوها مرتعاً لخفافيش الظلام لتكون قاعدة انطلاق لقوى الشر التي تهدد قلب العروبة الناهض مصرنا العربية . 

في مصر .. التي يعملون في الظلام لتمزيق وحدتها الوطنية وضرب أواصر التلاحم بين مسلميها ومسيحييها . 

مجدداً أثق أن المستقبل لهذه الأمة والمجد والخلود لشهداءها الأبرار الأطهار.. وفي أول الصف منهم 

شهيدنا البطل صدام حسين .

عاش العراق العظيم ...

عاشت أمتنا العربية ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



وتلتها كلمة باسم تنسيقية القوى القومية في الوطن العربي ، القاها إرتجالا ً الدكتور حسن موسى ، امين العلاقات الدولية ، وعضو المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي الناصري ، لاقت تفاعلا ً كبيرا ً من الجمهور ، مما دعا الدكتور موسى ، للإستفاضة والشرح بعد انتهاء مراسم التأبين ورد على إستفسارات وتساؤلات الحاضرين حول مستقبل العلاقات العربية إتجاه الدول الإقليمية والأوربية ، ندرج بعضا ً من جوانبها : ـــ


بسم الله الرحمن الرحيم

اسمحوا لي ان انقل لكم تحيات اخوانكم في الوطن العربي من القوى القومية الناصرية ...
ونحن إذ نلتقي اليوم في مناسبةٍ قومية ٍ لها دلالة حيث ان استشهاد الأخ القائد والمناضل و الرئيس والزعيم صدام حسين ، هذا الإستشهاد وذلك المشهد والموقف الذي رأيناه جميعا ً وكيف واجه جلاديه فهو موقف يُعطينا جميعا ً الزاد والمد .

ومن خلال هذه الوجوه الطيبة ، يؤكد هذا التواجد بأننا على الطريق الصحيح ، ولذلك من هنا ، نوجه التحية لكل مناضلي ومجاهدي حزب البعث العربي الإشتراكي الذي يتحمل عبء النضال والمواجهة في العراق العربي الموحد . 

الأخوة والأخوات ...

مانراه الآن يحدث ، ليس في العراق فقط ولا في سوريا فقط ولا في ليبيا ومصر فحسب ، مايحدث الآن ومانراه ُ يؤكد انه لا حل إلا في المشروع العربي القومي ولكن لنتعلم من التأريخ ، فنحن ُ لنا تجارب عربية وكانت ترفع شعارات قومية بدأت في مصر ولابد ان تكون لنا القدرة والشجاعة وان يكون لنا نقدا ً ذاتيا ً لتجاربنا ، فنحن ُ رفعنا شعارات قومية في اقطارنا ورفعنا جميعا ً شعارات الحرية والإشتراكية والوحدة او العكس ولكنها كانت ممارسات قطرية ضيقة ، واذا كنا نريد المستقبل فلابد ان نتعظ من الماضي ، نحن نتحدث عن العروبة وكلنا نتذكر ماحصل في عام 1961 حينما حصل الإنفصال بين دول وحدوية وهو اول انفصال في العصر الحديث .

ونحن نتحدث عن الوحدة ومنذ خمسون عاما ً كان حزبا ً قوميا ً عروبيا ً في سوريا طالب بالإنفصال ، ونحن نتحدث عن الوحدة وفي مصر كُنا ضد اي تواجد لقوى حزبية اخرى باستثناء حزب الطليعة العربية وهو حزب جمال عبدالناصر ، رغم ان النضال هو مشروع للجميع ، إذن علينا ان نتعظ من الماضي ، والماضي يقول ان ماوصلنا اليه بعد عام 1970 في مصر او على مدى الأربعين عاما الماضية ، اننا كُنا نرفع ُ شعارا ً ونمارس ممارسة اخرى ولذلك من الواجب علينا في يوم ٍ مثل هذا ان نُحلل اسباب مانحن ُ فيه الآن .

وحقيقة لست ُ هنا لأنكأ الجراح .

انا هنا لأقول للجميع اننا على الدرب سائرون ، وانه لايأس مع الحياة ، وان شعاراتنا هي الحل ، ولكن علينا ان نتفق مع مانقول ، وان الحل في الحرية والحل في الإشتراكية وفي الوحدة ولكن في الوحدة الحقيقية للشعوب التي نفتقدها الآن .

منذ قلبل جئت ُ اليكم من مصر ، وحقيقة ، لقد هالني المنظر ، إذ تجد سياسات إقتصادية لن تؤدي إلا لمزيد ٍ من الجوع ، إتباعا ً لأجندة صندوق النقد الدولي ، وكأنها افكار جديدة ، في حين انها مجربة ولم تُستخدم في بلد إلا وأدت به الى الخراب .
والآن لا احد يستطيع ان يرفع شعار الإشتراكية في الوطن العربي ، وكأنها مصيبة ، إلا اذا أردنا ان نتلاعب في مفردات الكلام لنقول العدالة الإجتماعية او التضامن الإجتماعي وغيرها .

نحن ُ نتحدث عن الوحدة ونجد وطننا مثل العراق ، يتم القتل فيه على الهوية ، 

لذلك ان تجربة البعث في العراق ، كانت تجربة مضيئة ، هي الحل ُ الأمثل لجميع مايحصل فيه ، فأنك تجد قيادات في هرم السلطة لاتعرف احدهم هل هو كردي ام عربي او مسلم ام مسيحي او سني ام شيعي ، إلا انك تعرف انه عراقي على ارض ٍ عربية ، والمواطن يأخذ كامل حقوقه .

ولهذا اقول انها تجربة ناجحة هامة ، لابد من دراستها وتنقيتها من كل ماشاب بها ، نعم شاب بها الكثير وإلا لم نكن على هذا الحال الآن .

إلا اني أوأكد ان افكار البعث صالحة لكل زمان ومكان .

الأخوة والأخوات ...

لا اريد ان أطيل ولكن اقول بأختصار ، علينا ان نجدد وعدنا وعهدنا واقول ان هذه الأمة ستتبوأ موقعها الطبيعي الرائد والقائد .

حيّوا معي المناضل الزعيم البطل صدام حسين .
وشكرا ً .




أخيرا ً تحدث الإستاذ المناضل عبدالوهاب الحاني رئيس رابطة الثقافة العربية في النمسا ، في كلمة إرتجالية ، كان لها وقع ٌ كبير في نفوس المؤبنين ، اليكم اهم ما جاء فيها : ــ



السلام عليكم ...
ايها الأخوة الأعزاء ...

نقف اليوم في الإحتفاء العاشر بذكرى إستشهاد الرئيس المناضل صدام حسين .

صدام حسين القائد العربي الذي وهب للأمة العربية كل مايملك ، وكان يكرر ذلك ويقول ان النضال والتضحية يجب ان تكون في كل شيء .

ايها الأخوة ...

بودي ان أ ُبين بعض الحقائق عن احتفال الجالية العراقية بذكرى استشهاد الرفيق صدام حسين ، 

الإحتفال الأول ...

استشهد صدام حسين يوم الجمعة ، فكان لدينا يوما ً واحدا ً هو يوم السبت للترتيب ، وأ ُعدّ الإحتفال في المنتدى الفلسطيني ، وشارك الأخوة في المنتدى الفلسطيني مشاركة اخوية جديّة وأ ُقيم الإحتفال .

في أربعينية الشهيد ...

أقرت الجالية ان يقام إحتفاءا ً في اربعينية الشهيد صدام حسين ، وتعرضنا لضغوط شديدة وكبيرة وتهديدات لكي نلغي الإحتفال ، ولكننا لم نلغيه ولم نتوقف ، وتلك التهديدات جاءت من نمساويين وعرب وعراقيين ، واستمر التحضير واقيم الحفل ايضا ً في المنتدى الفلسطيني ، وبموقف اخوي من الأخوين سعيد الخضره و مصطفى عبدالهادي ، وبقية زملائهم في المنتدى ، ذلك الموقف لم يأتِ بتعليمات ولا بموافقة احد ، ولا بأمر من احد ، ولكنه كان بمبادرة شخصية من الناس التي تؤمن بالطريق الذي سار فيه صدام حسين ،وهي ّ مؤمنة به ، ونحن ُ لانحتاج موافقة احد لكي نُقيم إحتفالا ً للشهيد صدام حسين ، ومن حق اي شخص متى ما يقرر ان يحتفل ويستذكر الشهيد ، فله ُ ذلك .

لذلك كل من يُريد ان يحتفل ، ليحتفل ، وكل من يُريد ان يُخلد الشهيد فأهلا ً وسهلا ً ، وبطريقته وعلى راحته ِ ، على ان لايضغط على الآخرين .

الحب لصدام حسين ، قد يكون شيء فطري ، فهناك من رأى ان الطريقة التي يجلس بها القائد مع الشعب وكان يتمشى مع كبار السن ومع الأطفال وزياراته للمدارس والمعامل ، هذه التي جعلت العراقيين يحبون صدام حسين .

والعراقييون يستذكرونه الآن ، بكل تأكيد اكثر من 2003 ، لأن حجم التآمر والقتل والدمار والترويع الذي استخدم ضد الشعب العراقي ، افقد الكثير منهم بعض التوازن ، واليوم الشعب العراقي رجع لإعادة ذكرى الشهيد ، والموجودين في هذه القاعة اغلبهم من اخواننا الذين وصلوا في السنوات الأخيرة وهم نموذجا ً من شعبنا العراقي .
وفي العراق يذكر صدام في كل محافظة دائما ً ، علما ً ان الحرب ضد صدام حسين الى اليوم مستمره ، وفي كل يوم يتحدثون في الإعلام ضده ، لينتزعوا هذه الصورة التي انطبقت وانطبعت في عقول العراقيين ، في محاولة ٍ لتشويه او ما يسمى شيطنة صورة الشهيد . 
ولا يستطيعون لأن التأريخ ثابت والحقائق ثابتة .

الأمريكان جاءوا بحجة إزاحة صدام حسين من السلطة ، وهو خرج من السلطة منذ 2003 واستشهد في 2006 وهم الى اليوم يدمرون الشعب العراقي ، فلذلك على العراقيين ان يشعرون بحجم الهجوم البربري الوحشي الذي يتعرض له كل الشعب ، ناهيكم عن بعض المحافظات التي أ ُبيدت ، هذا هو ما يوحد كلمة العراقيين وان لا يشقوا كلمتهم وصفوفهم .

يجب ان يتوحد العراقييون ويتخلصوا من الحيّف والظلم والإجرام الواقع عليهم .

انا رجل عراقي شاركت في جملة ٍ من التطبيقات والقوانين التي كانت تُسن لصالح الشعب، واشتغلت في بداية حياتي العملية في وزارة التخطيط وكنت واحد من المسؤولين عن برنامج إعادة الكفاءات العراقية من الخارج . 

وكانت الدولة مجتهدة في الذهاب الى دول كألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها لأعادة الكفاءات والعقول العراقية ، اما اليوم فتجدون الكفاءات العراقية في الشارع ، لاتعمل ولاتشتغل بل وتمنع من ممارسة وظائفها ، وهنا يكمن العمق في الهجوم على العراق .
اخواني ، علينا ان نتعظ من ماجرى في العراق .

المجرم جيمس بيكر ، بلغ المرحوم طارق عزيز ، في شهر كانون الثاني 1991 اي قبل العدوان الثلاثيني ، وقال له :

إذا لم تنسحبو من الكويت ولا تنصاعون لنا ، فسنعيدكم الى القرون الوسطى .

هم أعادونا الى عهود ماقبل التأريخ ، لأن مايجري في العراق من تجهيل للناس وفرض سلوكيات جديدة ، دخيلة على مجتمعنا العراقي ، واساليب لا اخلاقية ، اصبحت آثارها السلبية واضحة على نفسيّة المواطن العراقي ، حيث يتأثر قسم من الألم وآخرين يتأثرون بالمظاهر .

الإحتلال جعل السراق والنصابين على رأس السلطة وسرقوا البلد ، ولم تتم محاكمة اي واحد منهم ، 

وإذا ما حوكم احدهم ، لن تصدر عليه احكام ، لذلك لا يوجد شخص ٌ من السراق في سجون العراق .

ولكن الموجودين في السجون هم فقط المناضلين والأبرياء من مناضلي النظام الوطني المحكومين جميعهم بالإعدام ، هذا الذي علينا ان نتذكره دائما ً ، فرفاقنا واخوتنا ومن هم اكبر منا موجودين الآن في السجون ، بلا دواء ويضيّقون عليهم بحيث يجعلون كل أربعة او خمسة اشخاص في غرفة صغيرة لا تتجاوز المترين ، ويريدونهم ان يموتوا ، وهم سائرون وفق هذا النهج ويريدون ان يقتلون جميع المعتقلين لدى سلطات الإحتلال وازلامهم ، وانتم سترّون ذلك ، واسمائهم موجودة ، ونحن بين شهر وآخر ننعى الشهيد فلان او فلان ، فالجميع في السجون .

اين الحرية ؟ واين ما إدعوه وجاؤا به ؟ 

الموضوع عميق وزرع الفتن في العراق كبير ، ومن يتمشدق بهذا وبذاك ايضا ً كثيرين .
نحن ُ نريد ان يعمل الإنسان من اجل العراق ونحن نعمل في الجالية العراقية مع كل اخواننا العرب لمساعدة هذا العراقي او هذه العراقية ، في محاولة تعلم اللغة او البحث عن العمل او للحصول على السكن ، هذا من يريد ان يشارك في البناء ، اما من يريد ان يُشارك في امور اخرى فأمامه الطريق واضح والمتمشدقين كثيرين .

نحن نشكر جميع اخوتنا وابناءنا الذين حضروا للمشاركة في التأبين ، ونعلم ان القاعة لا تتسع لهذا الحشد الكبير فهي صغير .

وان هذا العدد الكبير يدل على المصيبة الحاصلة في العراق ، لأن وجوهكم ماشاء الله جميعها مباركة ، ونحن كنا نبحث عن هذه الوجوه الكريمة في العراق لتأخذ مكان الصدارة في البلد وتقود وتدافع عن الوطن ، ولكن للأسف اليوم تجدون العراقي يهرب خارج البلد . 

نحن نحتفل اليوم بصدام حسين العراقي الشهم الغيور ، ولا نحتفل لشيء آخر ، لا على انتماءه ، ولا على الطائفة التي ينتمي اليها او المذهب الذي ينتمي اليه ، ولا حتى للقومية التي ينتمي إليها ، فهو ابن العراق بكل ماموجود فيه من عرب واكراد وتركمان ومسيحيين والأخوة الصابئة ، وللأسف اغلب هذه المكونات هُجِّروا من البلد .
الأمريكان جاؤا ليقولوا نحن ُ مسيحييون وغربييون وتحدثوا باسم الصليب وتلك مجموعة اكاذيب ، فنحن ُ في العراق نرحب بجميع رجال الدين وكل ٌ على ديانته ، اما هؤلاء فأتوا ليهجروا جميع المسيحيين من العراق والصابئة ايضا ً والأيزيديين وهم جميعاً ابناء العراق ، والى اليوم عملية تهجير الأقليات مستمرة .

إذن علينا ان نفهم عمق وجذور ماتريد ان تجعل امريكا من المنطقة ، فهي تريد ان تُغير هويتنا ، وهو ليس شعارات او كلام بل هو موضوع واقعي صميمي يهمنا ويهم اجيالنا القادمة .
ونحن اليوم لانعرف ماذا سيحل ُ بأبناءنا واحفادا ً مستقبلا ً ، بسبب ماحصل من افرازات ومخلفات الاحتلال .

وان جميع ماحصل في العراق مبني على الكذب والإحتيال والدجل والغش واساليب اخرى .
اعزائي واخوتي ...
الموضوع مؤلم وقاسي ، وانا اعتذر اذا مامسيت بشعوركم ، ولكن هذه هي الحقيقة ، فنحن مشردين ، واذكر عندما خرجوا اخواننا الفلسطينيين ، كنا نقول اللاجئين الفلسطينيين ، وكان عددهم مايقارب سُبع او ثُمن ماهجروا من العراق ، وكذلك من سوريا .
فهذه المخططات هي الأساس وليس الأساس ان يغتالوا الشهيد صدام حسين ، ابدا ً ، فهم يُريدون ان يمتلكون بلدنا ويُديرونه ويتحكمون فيه مع عملائهم واقزامهم بالطريقة التي يُريدونها ، دون ان يهتموا بأرضنا وشعبنا ، وانهم يسعون الى الطرق التي تحقق لهم فوائد فقط ، وارجو الإنتباه لأن الإعلام يُسيء في تصويره للأمور .

الإعلام في العراق يتحدث منذ خمس سنوات عن السُراق والفاسدين ولم نسمع باعتقال ومحاسبة أي منهم ، فهو يطرحهم للإستهلاك فقط ، فتسمعون بأن فلان سرق وفلان اختلس الأموال وفلان فاسد إداريا ً ، ولكن دون محاكمة لأي واحد منهم .

إذن هذا مايُريده الأمريكييون ، فهم يريدون اشخاص تسرق وتنهب وتغتصب ولاتهتم بالشعب ومصيره ، لذا تجد العملاء يفعلون كل شيء وانتم ذهبت بيوتكم وأراضيكم ومزارعكم .

علينا ان يرتفع مستوى شعورنا وتفكيرنا ببلدنا والمتبقي من اهلنا وشعبنا ، وان نشعر بهم ونتألم لهم ونبحث سبل التعامل بموضوعهم بشكل انساني وننقلهم الى مراحل سليمة هادئة ، ولا اريد ان ازيد عليكم الحزن ، فكلكم تشاهدون مايجري في مخيّمات العراقيين وهي مشابهة لمخيّمات الفلسطينيين قبل سسبعين عاما ً ، إلا ان الأمة العربية سكتت وتعودت وتطبعت على قبول الفلسطينيين في المخيّمات لذلك اصبح العراقييون في المخيمات وبعدهم السوريين ، وسيكون آخرين ايضا ً في المخيمات ، وهذه الأمور نبه عنها القائد صدام حسين .

وفي حديث للشهيد صدام حسين قال :

انا أ ُنبه الإخوان في الخليج ، بأن امريكا والغرب سيصنع منهم مدراء ليس لشركات النفط وانما لمحطات تعبئة الوقود ، وهو صحيح ، وكثير من الأحاديث التي تحدث بها الشهيد صدام هي صحيحة ، ودقيقة وترجمة لما يجري الآن ، وكان مُصر ٌ على وطنيته ، إسوة ً بأي مناضل في فلسطين اوسوريا او اليمن ، وفي كل مكان لأن العقلية العربية هي عقلية واحدة ، الآن تتمزق العقلية وتأخذ ابعاد واشكال .

وتساءل الاستاذ الحاني : نحن ُ خلقنا الله على هذه الأرض ، لماذا تُخرجونا منها ؟ !
هذه هي النقاط التي يجب ان تكون محور اهتماماتنا ونقاشاتنا واحاديثنا .
وهذه هي وجهة نظري على مايجري .
وانا اشكر سماعكم ، واشكركم ، واتمنى من رب العالمين ان يوفقكم ، واتمنى من الله ان يُنزل الهدوء والسكينة على كل مخيّماتنا في الوطن العربي .
شكرا ً ، والسلام عليكم .




جدير ٌ بالإشارة كان الإستاذ عبد الجبوري ، يلقي بين بعض الكلمات ابياتا ً شعرية ، تُشيد في مآثر ِ الشهيد وبطولاته ، وتندد بالمحتلين واذنابهم ، ويدعو فيها الى زيادة اللحمة الوطنية والقومية .

في الختام خاطب الجمهور المشارك بالكلمات التالية : ـــ

ايها الأخوة الأعزاء ...


نحن امام ميلاد جديد لصدام حسين وللأمة العربية المجيدة التي آمن بها ، إذ ارادوها نهاية له ، ولكننا بالتأكيد امام بداية لصدام العز والكرامة .
لقد عاش الرئيس صدام حسين زعيما ً عربيا ً ، أرعب العدو الصهيوني وتصدى لسياسة الغطرسة والعدوان الأمريكية ، وان يوم إعدامه سيبقى وصمة عار ٍ في تأريخ القضاء العراقي وفي جبين الحكومات المتخاذلة .
لك المجد ياصدام ، عشت زعيما ً ، واستشهدت عملاقا ً ، وتخلّدت بطلا ً ورمزا ً للمقاومة والعزة والكرامة ...

كماوتقدم بالشكر عضو منظمة المغتربين العراقيين في النمسا السيد خالد التكريتي. ..
باسم منظمة المغتربين العراقين في النمسا نتقدم بالشكر الجزيل الي كافة اعضاء الجاليه العراقيه وعلى رأسهم الاستاذ ضيا، الشمري رئيس الجاليه للجهود الكبيره والخدمات التي قدمتها الجاليه العراقيه بمناسبة الذكرى العاشرة في تٱبين الشهيد المناضل صدام حسين ورفاقه ولشهداء العراق البواسبل كما نقدم شكرنا وتقديرنا الي لجان الشباب ولجان الاعلام والمتبرعين والمشرفين على احيا، هذه المناسبه الرسميه العزيزه على قلوب العراقين تمنياتنا لكم بالموفقيه والتقدم والتأخي من اجل خدمة بلدنا الغالي وخدمه ابنائه في بلاد الغرب وفقكم الله تحت رايه الله اكبر والعز والمجد والشموخ والنصر لعراقنا الابي . خالد التكريتي. عضو منظمة المغتربين العراقين في النمسا

اخيرا ً لا يسعنا ، إلا ان نتقدم بجزيل شكرنا وامتنانا ، لكل من حضر وساهم في إحياء وانجاح هذه الفعالية المهيبة ، ومن هنا ايضا ً نعبر عن اعتزازنا بمواقفكم العربية الإصيلة التي كانت ولا تزال ثابتة ً على العهد ، إنتصارا ً لمواقف الشهيد وقيّمه ومبادئه ومواصلة النضال على ذات الدرب .

ثم تناول الحاضرون وجبة العشاء التي أ ُعدت ترحما ً على روح الشهيد الخالد .

انتهت المراسيم في الساعة العاشرة مساء ً .




رحم الله الشهيد القائد صدام حسين وجعله في عليين .
رحم الله شهداء المقاومة العراقية الباسلـــــــــــــــــة .
الخزي والعار للمحتلين الأوباش ومن تحالف معهــم .
العراق باق ٍ ... والعملاء الـــــــــــــــــــــــــــى زوال .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق