الرقيب السياسي

كي لا ننسى جراحنا

منتدى الإعلاميين

العراق.. إلى أين؟


إنها الموصل يا همجيي العصر سلام الشماع





تاريخ النشر: 2016-03-21 19:55:15

عدد القراءات: 9706


إنها الموصل يا همجيي العصر
سلام الشماع
قلبي يعتصر ألماً على مدينة الأنبياء والحضارة والجمال والربيعين وعلى أهلها.. أهلي.. منبع الكرم والوفاء والإخلاص لعراق ممتد من زاخو حتى الفاو.
لا أحد يدري ماذا يجري في الموصل، ما عدد الأبرياء الذين صبغت دماؤهم أرض المدينة وسقت زهور البابونج التي تزين تلك الأرض المعطاء بكل شيء.. ولا أحد يعلم حجم الدمار الذي أصاب المدينة وكم عائلة عراقية في الموصل فقدت بيتها وباتت تفترش الأرض وتلتحف السماء.. لا أحد يعلم شيئاً فجميع وسائل الإعلام والفضائيات أحجمت عن نقل أي شيء، وهي التي صدعت رؤوسنا بجرائم داعش التي تنزل غضباً على رؤوس عراقيين أبرياء لا مال عندهم ليفروا مع الفارين بأطفالهم ونسائهم إلى ملاذ آمن، أو شيوخ وعجائز منعهم العمر من مغادرة مدينتهم فمكثوا فيها وبم يهربوا مع الهاربين.
أمريكا رمز الشر والعدوان أغارت بطائراتها العمياء وسلاحها الذي لا يبصر وقصفت المدينة وفتكت بأهلها وأوقعت الرعب في قلوب الأطفال والنساء والشيوخ، والعالم أخرس يتفرج بتباله شديد، ولا كأن التي تقصف ويقتل أهلها هي سيدة مدن العراق ودرة التاج العراقي وحاضنة أكبر حضارات التاريخ.
أمريكا المتوحشة بدل الاعتذار عن غزوها واحتلالها للعراق تستأنف عدوانها على الموصل بشراً وحجراً.
يا ضمير العالم النائم.. إنها الموصل يباد أهلها وقد وقعوا بين سندان داعش ومطرقة الأمريكان ووكلائهم في المنطقة الخضراء.
يا منظمات العالم التي تدعي الإنسانية.. إنها الموصل التي قدمت للعالم أبهى ما تجود به مدينة للإنسانية..
يا منظمة اليونسكو.. إنها الموصل وفيها آثار أهم الحضارات وأولها وأقدمها..
يا جامعة الدول العربية.. إنها الموصل قلعة العروبة والإسلام..
يا مسلمون.. إنها الموصل التي يحتضن ثراها أجداث أنبياء الله والتي تضم من المساجد والجوامع أقدمها..
تباً لكم جميعاً فأية خسارة في الموصل هي خسارة للإنسانية جمعاء وليس للموصل وحدها ولا للعراق وحده.
تباً لكم.. تباً لكم.. تباً لكم.. حتى تصحو ضمائركم وترفعوا بوجه الغول الأمريكي وأعوانه، من أجانب ومستعرقين، أصواتكم.
تباً تباً تباً







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق